العلامة الحلي

139

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حقوق العقد تتعلّق بالوكيل ؛ بدليل أنّه لو اشتراه بأكثر من ثمنه دخل في ملكه ، ولم ينتقل إلى الموكّل « 1 » . ولأنّ الخطاب إنّما جرى مع الوكيل وأحكام العقد تتعلّق به « 2 » . ونمنع تعلّق حقوق العقد بالوكيل ، والخطاب وقع له على سبيل النيابة للغير . وينتقض ما ذكره بشراء الأب للطفل ابتداءً . ثمّ نقول : لو ثبت الملك للوكيل لكان إذا وكّله في شراء أب الوكيل فاشتراه ، وجب أن يعتق عليه ؛ لدخوله في ملكه ، وليس كذلك ، بل يملكه الموكّل . وألزمتُ بعضَ الحنفيّة بذلك ، فأجاب بأنّه في الزمن الأوّل يقع للوكيل ، وفي الزمن الثاني ينتقل إلى الموكّل ، فألزمتُه بأنّه بِمَ يرجّح الانتقال في الزمن الثاني إلى الموكّل دون العتق ؟ مسألة 745 : إذا وكّل المسلم ذمّيّاً في شراء خمر أو خنزير ، فاشتراه له ، لم يصح الشراء عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي وأحمد « 3 » - لأنّ كلّ ما لا يجوز للمسلم العقد عليه بنفسه لا يجوز أن يوكّل فيه الذمّي ، كالعقد على المجوسيّة ، وبهذا خالف سائر الأموال .

--> ( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « إلى ملك الموكّل » . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 33 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 137 - 138 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 254 ، روضة القضاة 2 : 645 / 3631 و 3632 ، بحر المذهب 8 : 212 ، حلية العلماء 5 : 145 ، البيان 6 : 397 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 250 ، المغني 5 : 263 ، الشرح الكبير 5 : 237 . ( 3 ) بحر المذهب 8 : 201 ، حلية العلماء 5 : 146 ، البيان 6 : 362 ، المغنى 5 : 263 ، الشرح الكبير 5 : 237 .